الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
14
موسوعة التاريخ الإسلامي
ونقل عن الجوهري في « السقيفة » عن النميري البصري بسنده قال : حين قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرّ المغيرة بن شعبة الثقفي بأبي بكر وعمر وهما جالسان على بابه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهما : ما يقعدكما هنا ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل - يعنيان عليا عليه السّلام - يخرج فنبايعه ! فقال لهما : أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت « 1 » وسّعوها في قريش تتّسع « 2 » . سعد بن عبادة زعيم الخزرج : نقل الكشي عن كتاب يونس بن عبد الرحمن : أن سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي كان أحد العشرة الذين لحقهم النبي صلّى اللّه عليه وآله من العصر الأول ممّن كان طولهم عشرة أشبار بأشبار أنفسهم . . وكان من العشرة خمسة من الأنصار أربعة من الخزرج كلها منهم سعد وابنه قيس ، ورجل واحد من الأوس وهو وأبوه وجدّه وجدّ جده لم يزل فيهم الشرف والسؤدد يجير فيجار ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهلية والإسلام « 3 » . حتى أن جدّه دليم كان له يوم في كل سنة ينادي فيه مناديه : من أراد اللحم والشحم فليأت دار دليم ، فلما مات دليم نادى منادي عبادة بن دليم بمثل ذلك ، ولما مات عبادة نادى منادي سعد بن عبادة بمثل ذلك .
--> ( 1 ) قيل معناه : حمل الكرمة قبل أن تبلغ ، كناية عن صغر سنّ علي عليه السّلام . ( 2 ) عن الجوهري في شرح نهج البلاغة 2 : 43 ، وفي كتاب السقيفة : 68 وفي أمالي الطوسي : 177 ، الحديث 298 عن جابر الأنصاري : أن ذلك كان إبليس تمثل بصورة المغيرة فنادى في الناس : أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، بل وسّعوها تتّسع ولا تردّوها في بني هاشم ينتظر بها الحبالى ! وليس معناه أنه هو الذي ابتكر هذه الفكرة بل وافقهم . ( 3 ) رجال الكشي : 110 ، الحديث 177 .